نص كلمة عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الدكتور الخضر السعيدي خلال الحفل الخطابي والفني بمحافظة أبين بمناسبة عيد الاستقلال
حدث اليوم - أبين - خاص
ألقى الدكتور الخضر السعيدي عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم خلال مشاركته في الحفل الخطابي والفني والتكريمي الذي نظمته قيادة المجلس الانتقالي بمحافظة أبين بمناسبة الذكرى 58 لعيد الاستقلال المجيد الـ 30 من نوفمبر ، كلمة أكد خلالها أن قضية شعب الجنوب ليست مجرد شعار، بل هي تاريخ ، ومصير ، وإيمان ينساب في عروق أبناءه ، وامتداد لتلك الثورة آلتي فجرت الوعي وشحذت الإرادة وصنعت في وجدان هذا الشعب عهداً لاينقضي.
نص كلمة الدكتور الخضر السعيدي عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين.. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
الإخوة والأخوات الاعزاء قيادة ونخبا واعيانٱ كل بصفته واسمه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدني في هذا اليوم المجيد أن أقف بينكم في محافظتي.. محافظة أبين الباسلة، محافظة الثورة والثوار ، أرض الشهداء والرؤساء.. محافظة العزة والكرامة ، والقلب النابض للجنوب ، لاشارككم الاحتفاء بالذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال المجيد ، اليوم الذي سطر فيه أبناء الجنوب اروع ملاحم الفداء والتضحية ورفعوا راية الحرية ، عالية شامخة ، معلنين للعالم أن إرادة هذا الشعب لاتكسر.. وان الجنوب كان ومازال وطناً لايباع... ولايساوم.
أيها الحاضرون الكرام
أن قضية شعب الجنوب ليست مجرد شعار.. بل هي تاريخ ، ومصير ، وايمانُ ينساب في عروق ابناءه، قضيتنا هي امتداد لتلك الثورة آلتي فجرت الوعي وشحذت الإرادة وصنعت في وجدان هذا الشعب عهداً لاينقضي ، عهداً أن نعيش اعزاء ، أو نموت واقفين.
وفي هذا اليوم الذي يحمل في طياته روح الثورة ، ورائحة الشهداء ، نجدد العهد بأن الاستقلال الثاني قد أزف ، وان لحضة استعادة الدولة الجنوبية باتت أقرب من أي وقت مضى متى ما توحدت الارادة، وتصافت النفوس ، وصدقت النوايا.
أيها الأحبة.. لقد مرت الجنوب بسنوات صعبة تعرض خلالها لمحاولات التفكيك والتمزق ، وتدخلت فيها قوى خارجية ، حاولت حرف مسار نضالنا، لكن شعب الجنوب كان دائما أقوى من كل المؤامرات وأكثر وعيا من كل محاولات التشوية.
ومن هنا فإن رسالتنا اليوم واضحة لا لبس فيها ، فنحن بحاجة إلى لم الشمل ، والتكاتف ، والتازر ، وتحمل مسؤولية المرحلة وتعقيداتها ، وهي ذات الرسالة التي يواجهها لكم الاخ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ، الذي يعير أبين جل اهتمامه ، ويضعها في أولويات اولوياته، ويقرئكم التحايا والتهاني بهذه المناسبة.
فالجنوب لايقوم إلا بأهله، ولن يبنى الا بسواعد ابنائه ويتسع لكل الجنوبيين مهما اختلفت آرائهم ، أو تعددت مشاريعهم ، وأؤكد من هذا المنبر أن الجنوب ليس حكراً على فئة ، أو منطقة ، أو تيار ، الجنوب للجميع ويتسع للجميع ولن ينهض إلا بشراكة حقيقية لاشكلية ، شراكة تقوم على العدالة الاجتماعية ، على العدل والمساواة ، وعلى تمثيل فعلي في العملية السياسية دون إقصاء أو تهميش.
ولذلك فإن الدعوة للحوار ليست خيارٱ مؤجلٱ ، بل هي واجب وطني عاجل ، الحوار مع الجميع ، والجميع دون استثناء ، فليقدم كلً مالديه ولنجلس جميعاً على طاولة واحدة ، ولنجعل الوطن فوق كل الاعتبارات.
أيها الحضور الكرام
لايمكن أن نتجاهل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها أبناء الجنوب اليوم ، المعاناة اليوم واقع مرير يلمس كل أسرة ، وكل بيت ، ونحن هنا لنؤكد أننا مع معاناة المواطنين ، ونشعر بالامهم ، ونعمل بكل طاقاتنا إلى جانب الحكومة لمعالجة هذه الأوضاع ، والبحث عن حلول حقيقية تعيد الحياة الكريمة إلى كل بيت جنوبي.
وفي خضمٌ هذه المرحلة الدقيقة ، لابد من الوعي ، ثم الوعي ، فالمرحلة و المتربصين الذين يسعوا لإشعال الفوضى وضرب ثقة الشعب بقيادته وبمشروعة الوطني ، لذلك علينا جميعا أن نكون حماة للوعي وان نحصن المجتمع من كل خطاب تحريضي يستهدف وحدتنا.
أيها الأحبة الكرام
أبين الراسخة.. الشامخة شموخ جبال فحمان وعرفان ، أبين التي قدمت قادة ورجالا صنعوا مجد الجنوب ، أبين التي علمتنا معنى الوفاء ، تعلق عليكم الآمال من جديد ، لقيادة مرحلة الوعي والتكاتف ، والتصالح الجنوبي، فأنتم القلب الذي اذا صح وتعافى ، صح الجنوب كله.
وفي الختام:
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
عاشت أبين شامخة قوية
عاش الجنوب حرٱ ابيٱ









