غداً من عدن.. زئير الأحرار: لا وصاية ولا احتلال
غداً من عدن.. زئير الأحرار: لا وصاية ولا احتلال
كتب: علي بو زياد الحاشي
غداً، يحتشد أبناء الجنوب في ساحات عدن وحضرموت ليعلنوا للعالم أجمع أن إرادة الشعوب لا تموت، وأن قطار الحرية والاستقلال قد انطلق ولن يعود إلى الوراء، مهما بلغت التضحيات وعظمت المؤامرات.
ومن وسط المعاناة والصمود الأسطوري، سيطلق الشعب الجنوبي صرخة مدوية يتردد صداها في كل المحافل الدولية: "لا وصاية إقليمية، ولا احتلال يمني متجدد تحت أي مسمى أو شعار مضلل".
هي صرخة تأتي لتُفشل كل محاولات إعادة إنتاج منظومة الاحتلال القديم بعباءات جديدة، وتُجهض أي تسويات مشبوهة تنتقص من تطلعات الأحرار في الجنوب.
وامتداداً لهذا الغضب العارم، سيُسمِع أبناء الجنوب كلَّ مَن به صممٌ حقيقةً راسخة؛ وهي أن حق الشعوب في تقرير مصيرها ليس منةً من أحد، بل هو حق أصيل كفلته وشهدت عليه القوانين والمواثيق الدولية كافة، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة (المادتان 1 و55)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وهي مواثيق تؤكد جميعها على حق الشعوب غير القابل للتصرف في تحديد خياراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بعيداً عن التدخلات الخارجية ومصادرة القرار.
وفي هذا السياق، سيجدد الشعب في الجنوب التأكيد على حقه المشروع في كسر قيود الوصاية والاحتلال، وتفعيل أشكال النضال السلمي والمقاومة المشروعة كافة لحماية الأرض، والوقوف سداً منيعاً في وجه مخططات السيطرة على ثرواته ومقدراته.
ومن عدن قِبلة الأحرار، ومن المكلا حاضرة التاريخ، يوجه شعب الجنوب نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية العالمية، مفاده: إن الصمت أمام حرب الإبادة الجماعية والاقتصادية التي تشنها قوى الاحتلال اليمني والتحالفات الإقليمية الداعمة لها هو تواطؤ لا يقبله ضمير الإنسانية.
وبناءً على ذلك، فإننا نطالبكم بالتدخل الفوري والعاجل لـ:
حماية شعب الجنوب من آلة القمع والإفقار الممنهج.
احترام التطلعات العادلة والمشروعة لشعبنا في الحرية والاستقلال.
دعم حقه القانوني في استعادة دولته الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة على حدود ما قبل 22 مايو 1990م.
عاش الجنوب حراً أبياً، والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والنصر حليف الشعوب المؤمنة بحريتها.









