مليشيات الحوثي تعلن غداً الأحد حملة لتجنيد وعسكرة آلاف الاطفال والمراهقين

مليشيات الحوثي تعلن غداً الأحد حملة لتجنيد وعسكرة آلاف الاطفال والمراهقين

حدث اليوم - خاص 

​تفتتح جماعة الحوثي يوم غد الأحد، حملتها الجديدة لتجنيد وعسكرة الآلاف من الأطفال والمراهقين اليمنيين، في أنشطة صيفية، تحت شعار "علم وجهاد"، مستغلّة مزاعم "نصرتها لغزة" و"مواجهة العدوان الأمريكي"، بحسب سرديتها الإعلامية، ما يعني خطراً يتجاوز اليمن بحسب خبراء.

وشدد زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، أمس الجمعة، على أهمية "الدورات الصيفية" التي زعم أنها تُلبي حاجة الجيل الناشئ من "تعليم ومعرفة وتربية، فهي حاجة إنسانية وإيمانية وحضارية، تحصّنهم في مواجهة الحرب العدوانية المفسدة والمُضلّة".

وأشار الحوثي، في كلمته بمناسبة "افتتاح الأنشطة والدورات الصيفية" في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا، إلى أن هذه الدورات "تعزز علاقة الأجيال بالقرآن الكريم، وتجعلهم قوّامين بالقسط ومجاهدين في سبيل الله وأنصارا له".

وحذّر مما أسماها بـ"الحرب الناعمة، التي أسقطت الملايين من الجيل الناشئ ومن شباب أمتنا... بينما يمكنك أن تلقى الله شهيدا وأنت في ميدان المواجهة العسكرية"، على حدّ وصفه.

ودعت "اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية" التابعة لميليشيا الحوثيين، أولياء الأمور إلى "المسارعة في إلحاق أبنائهم وبناتهم بالدورات والمدارس الصيفية، واغتنام الفترة لإكسابهم العلوم والمهارات المفيدة، واستثمار أوقاتهم في البرامج والأنشطة التي تنفعهم وأسرهم ومجتمعهم ووطنهم".

وعلى مدى العقد الماضي، حرصت ميليشيا الحوثيين على إقامة وتنظيم "الدورات الصيفية" لمئات الآلاف من فئات الأطفال والمراهقين الضعيفة، بشكل سنوي، رغم الاتهامات الدولية والأممية بأنها تهدف إلى "ضمان التمسّك بأيديولوجيتهم وتأمين الدعم للصراعات". 

ومنذ أواخر العام 2023، استغلّ "الحوثيون" انخراطهم في الصراع الإقليمي، في تحويل المدارس والجامعات في مناطق سيطرتهم، إلى مراكز للتعبئة والتجنيد، عبر حزمة من البرامج والأنشطة العسكرية التي أدرجتها ضمن أعمال السنة الدراسية.

وبحسب تقارير محلية، فإن ميليشيا الحوثيين استخدمت نحو 700 مدرسة حكومية وأهلية، كمراكز تجنيد للطلاب وتدريبهم على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بإشراف مباشر من "وزارة الدفاع" و"التربية والتعليم والبحث العلمي"، في حكومة الميليشيا غير المعترف بها دوليا، طبقا لمنظمة "ميّون لحقوق الإنسان".

ويشير تحالف "ميثاق العدالة من أجل اليمن"، المكّون من عدة منظمات محلية، إلى أن ميليشيا الحوثيين جنّدت أكثر 7100 طفل يمني، منذ عام 2015 وحتى العام الماضي، قتل منهم 5552 طفلا في أثناء الأعمال القتالية والعسكرية، وعاد 161 طفلا منهم إلى أسرهم، بينما لا يزال 503 في جبهات القتال، وسط مصير مجهول لـ907 أطفال.