شبوة تودّع رائد العمل الصحي والإنساني الدكتور عبدالحكيم باجمال في تشييع مهيب
حدث اليوم - عتق - عادل القباص
شيّعت جموع غفيرة من أبناء محافظة شبوة، صباح اليوم، جثمان الفقيد الدكتور عبدالحكيم عبدالرحيم علي باجمال، الذي وافاه الأجل مساء أمس بعد معاناة مع مرض عضال، وذلك في مشهد جنائزي مهيب عكس المكانة الاجتماعية والإنسانية التي كان يحظى بها الراحل.
وتقدم المشيعين قيادة السلطة المحلية بمحافظة شبوة ومديرية عتق، إلى جانب أقارب الفقيد، وعدد من مدراء العموم، والقيادات التنفيذية والأكاديمية ، وشخصيات سياسية واجتماعية، إضافة إلى حشود كبيرة من المواطنين.
وأُديت صلاة الجنازة على الفقيد في جامع الشيخ عبدالكبير بمدينة عتق ، قبل أن يُنقل جثمانه الطاهر إلى مقبرة عتق القديمة، حيث ووري الثرى وسط أجواء خيم عليها الحزن، وترددت فيها الدعوات له بالرحمة والمغفرة.
وخلال مراسم التشييع، عبّرت قيادة السلطة المحلية عن خالص تعازيها ومواساتها لأسرة وذوي الفقيد ، مؤكدة أن محافظة شبوة فقدت برحيله أحد أبرز كوادرها الصحية والرياضية، مشيرين إلى أن الدكتور عبدالحكيم باجمال يُعد أول من أسس وعمل في مجال الصيدلة بمدينة عتق ، وكان من الكفاءات المشهود لها بالعطاء في الجوانب الصحية والإنسانية والرياضية.
ويُعد الفقيد إحدى القامات الاجتماعية والرياضية البارزة بالمحافظة ، حيث أفنى جلّ عمره في خدمة المجتمع منذ ثمانينيات القرن الماضي، وترك بصمات واضحة في المجالين الصحي والرياضي ، لا سيما من خلال عطائه المميز مع نادي تضامن شبوة في مجال الطب الرياضي.
وقد عُرف الدكتور عبدالحكيم باجمال بسيرته الإنسانية الراقية ، ونموذجه المشرف في الإخلاص والتفاني في أداء واجبه المهني ، إذ ظل قريبًا من الناس، حاضرًا بينهم، متنقلاً بين الأحياء ، وواصل تقديم خدماته الطبية للمرضى في منازلهم بروح المسؤولية والرحمة، دون انتظار مقابل، واضعًا صحة الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياته.
ورغم المرض الذي أبعده عن ميدان العمل خلال السنوات الأخيرة، ظل اسم الفقيد حاضرًا في ذاكرة مدينة عتق وقلوب أبنائها، تقديرًا لما قدمه من خدمات جليلة وأثر إنساني عميق، حتى وافاه الأجل بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الصادق.
وقد رحل الفقيد إلى جوار ربه تاركًا خلفه إرثًا غنيًا بالمحبة والاحترام، وسيرة عطرة ستظل حاضرة في وجدان كل من عرفه أو تتلمذ على يديه أو استفاد من علمه وخبرته ويده الرحيمة.
وعبّر المشيعون عن بالغ حزنهم لفقدان أحد رجالات الصحة والعمل الإنساني في المحافظة، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان .
إنا لله وإنا إليه راجعون .









