قرارات أمنية مثيرة للغضب في محافظة أبين… تغييرات محفوفة بالمخاطر تهدد الاستقرار

قرارات أمنية مثيرة للغضب في محافظة أبين… تغييرات محفوفة بالمخاطر تهدد الاستقرار

حدث اليوم - خاص

فجّر قرار تكليف قيادات جديدة لقوات الأمن الوطني في محافظة أبين موجة غضب وانتقادات حادة، في خطوة اعتبرها مراقبون مجازفة خطيرة بملف أمني بالغ الحساسية وفي توقيت شديد التعقيد.

القرار المنسوب إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة عبدالرحمن المحرمي قضى بإجراء تغييرات في قيادة قوات الأمن الوطني – أبين، ما فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول دوافع التوقيت وخلفيات الخطوة، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية واجتماعية وقبلية قد يصعب احتواؤها.

وتأتي هذه التغييرات في محافظة دفعت ثمنًا باهظًا في معركة تثبيت الأمن، وارتبط اسمها بتضحيات قيادات بارزة، في مقدمتهم الشهيد عبداللطيف السيد إلى جانب القيادة الحالية حيدرة السيد، من شكّلوا صمام أمان أبين خلال مراحل أمنية شديدة القسوة.

ويرى متابعون أن العبث بالمنظومة الأمنية في محافظة أبين دون قراءة دقيقة لتعقيدات المشهد يمثل مخاطرة مباشرة بالاستقرار، محذرين من أن القرارات غير المحسوبة قد تعيد المحافظة سريعًا إلى مربع التوتر والانقسام.

وأكدت مصادر محلية أن الاستقرار القائم لم يكن نتاج قرارات إدارية عابرة، بل نتيجة تضحيات جسيمة وتوازنات دقيقة، مشيرة إلى أن أي تغيير لا يراعي هذه المعادلة قد يفتح الباب أمام ارتدادات خطيرة على المشهد الأمني والاجتماعي.

كما حذرت المصادر من أن تجاهل رمزية القيادات السابقة وحساسية التوازنات الأمنية قد يؤدي إلى تصاعد حالة الاحتقان وتوسيع فجوة الثقة، بما ينعكس سلبًا على مستوى الاستقرار والسلم الأهلي في المحافظة.

تقف محافظة أبين اليوم أمام اختبار حقيقي، وسط مخاوف متصاعدة من أن قرارات أمنية غير مدروسة قد تدفع بالمشهد نحو تصعيد مكلف، في وقت تحتاج فيه المحافظة إلى التهدئة لا إلى خطوات تزيد المشهد تعقيدًا