بسام الجيلاني للناشطين: لا تخدموا عدوكم دون أن تشعروا.
حدث اليوم - كتب - بسام الجيلاني
أولى النصائح التي ينبغي أن يلتزم بها الإعلاميون والناشطون الجنوبيون هي التمسك بالصدق؛ فالحق لا يُدافع عنه بالكذب، وصاحب الحق لا يحتاج إلى الزيف ليقنع الناس.
وقد حثّنا رسول الله ﷺ على الصدق بقوله:
«تحرّوا الصدق، وإن رأيتم فيه الهلكة فإن فيه النجاة، وإيّاكم والكذب، وإن رأيتم فيه النجاة فإن فيه الهلكة».
وسُئل النبي ﷺ:
أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم.
أيكون المؤمن بخيلًا؟ قال: نعم.
قيل: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: لا.
فالضعف البشري قد يوجد، أما الكذب فلا يجتمع مع الإيمان والحق.
قد يبرر البعض الكذب بأنه من باب “رفع المعنويات”، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا؛ فعندما يُكتشف الكذب—وهو حتمًا سينكشف—تُفقد المصداقية، وحينها يخسر صاحب الرسالة قبل أن يخسر المعركة.
الصدق قد يكون مؤلمًا في لحظته، لكنه ثابت، أما الكذب فمُغرٍ وسريع… ثم مُدمّر.
والنصيحة الثانية، وهي الأهم:
افهموا جيدًا ماذا يريد العدو من كل ما تنشره أبواقه.
لا تكونوا أدوات مجانية لتحقيق أهدافه، ولا تساهموا—بحسن نية—في خدمة روايته.
وأخيرًا:
ابتعدوا عن التمجيد الزائد الذي يصنع أوهامًا، كما ابتعدوا عن التخوين السهل لكل من يخالف أهواءكم؛ فالقضايا العادلة لا تُبنى بالإقصاء ولا بالصراخ.
وفي النهاية، وبعد كل فشل أو تعثر،
يبقى الشعب هو الحامي الحقيقي للقضية، وهو الحكم الأخير، وهو الرصيد الذي لا ينفد إن صُنعت الثقة معه بالصدق.
بسام الجيلاني









