عقد من العقاب والمعاناة… شعب الجنوب يدفع الثمن والانتقالي في مرمى الاستهداف.
حدث اليوم/نجيب العلي
كشفت الأحداث الأخيرة التي شهدها الجنوب عن مدى الدناءة والحقارة والإجرام لدى الأطراف والجهات سواء الداخلية أو الخارجية التي تقف خلف افتعال الأزمات، تلك التي تتلذذ بمعاناة شعب الجنوب،بغية إخضاعه وتركيعه، من اجل التخلي عن مطالبه المشروعة في استعادة دولته الجنوبية.
تخيلوا عقد من المعاناة والعقاب الجماعي على شعب الجنوب بفعل متعمد تارة يفتعلوا الأزمات وتارة يتنصلون عن المسؤولية التي على عاتقهم، لا فروا الخدمات الأساسية ولانظموا الرواتب ناهيك عن التسبب المعتمد في انهيار العملة المحلية، ما ضاعف من معاناة المواطنين.
الغريب من ذلك أن هذه الأزمات الخانقة وجدت من يساندها عبر مطابخ إعلامية تُدار من عدن ومن الخارج، عملت على تأجيج الشارع الجنوبي لتمرير مآرب خبيثة إلا ان وعي الشعب الجنوبي هو من قطع تلك الأفعال الإجرامية
المؤسف أن هذه المطابخ الإعلامية نفسها، التي تغض الطرف اليوم عما يجري في الجنوب من مآسي خانقة، كانت بالأمس تفتش عن أبسط هفوة أو قضية جنائية، فتقوم بتحويرها وتوظيفها سياسيًا لزرع الفتنة بينما نشهد اليوم انتهاكات إنسانية،قصف وقتل ومؤامرة مكتملة الأركان تستهدف الأرض والإنسان، ومع ذلك تُصور الأوضاع وكأنها مستقرة وطبيعية.
إن تمسك المجلس الانتقالي بالقضية الجنوبية ورفضه التفريط بها، نابع من حرص وطني برغم المحاولات المتكررة لإسقاطه عبر افتعال الأزمات الخدمية وغيرها من المؤامرات،فقد كان الرئيس القائد عيدروس الزبيدي واضحًا وصريحًا في خطاباته، ويوضح ما يُحاك خلف الكواليس من حصار ومؤامرات ضد شعب الجنوب، و ما يتعرض له الانتقالي من ضغوط نتيجة مواقفه السياسية ومطالبته الصريحة باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
قدم الانتقالي الجنوبي ثمن مواقفه المشرفة في الدفاع عن القضية الجنوبية، ويعتبر ذلك وسام فخر وتاريخ ناصع يُسجل له بكل اعتزاز لاسيما حقق ما عجز عنه غيره، وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق تطلعات الشعب الجنوب.
كان النصر يلوح في الأفق، لولا التدخل السعودي السافر الذي استهدف المجلس الانتقالي عسكريًا وسياسيًا، ودون أي مبرر بالمقابل إن ماحدث خلال الفترة الأخيرة ليست نهاية بل بداية جديدة للانطلاق والعودة بأكثر قوة وصلابة









