تكليف غير معلن و قرارات برقم واحد.. تفتح باب التساؤلات على طاولة محافظ أبين ؟

تكليف غير معلن و قرارات برقم واحد..  تفتح باب التساؤلات على طاولة محافظ أبين ؟

حدث اليوم - خاص 

لم يعد ما يجري في محافظة أبين مجرد تضارب إداري عابر، بل تحوّل إلى مشهد فوضوي مكتمل الأركان، يكشف خلل عميق في آلية اتخاذ القرار داخل مكتب المحافظ الرباش وعبثا واضحا بصلاحيات المكاتب التنفيذية .

ففي 25 مارس 2026م، صدر القرار الرسمي رقم (1) بتشكيل لجنة عليا برئاسة الأمين العام مهدي محمد الحامد، لتقييم أداء المكاتب الإيرادية ورفع تقرير إصلاحي خلال شهر ومن هذه المرافق صندوق النظافة وتحسين المدينة .

غير أن هذا القرار لم يصمد طويلا، إذ تم الالتفاف عليه بقرار آخر غير معلن لنفس المهام – يحمل نفس الرقم (1) لسنة 2026م يقضي بتكليف مدير عام الموارد المالية في المحافظة علي ناصر لخشع  للأشراف على إيرادات صندوق النظافة والتحسين المدينة وتصويب عمل الصندوق بما يتوافق مع النظم مع ألزام المكلف برفع تقرير متكامل يتضمن الية تصويب العمل خلال مده اقصاها اسبوع من تاريخ صدور القرار بتاريخ 2026/4/6م ، تبع ذلك توجيهات من المحافظ نفسه بتمكين مدير إدارة الإيرادات في الصندوق  من ممارسة مهامه الكاملة حسب النظم بتاريخ  2026/4/7م خطوة تفضح حجم التخبط، وتؤكد أن القرارات تُدار بعقلية الازدواجية لا المؤسسية.

هذا التناقض يطرح تساؤلات مشروعة  على طاولة محافظ المحافظة الشيخ مختار الرباش الهيثمي: هل تم إلغاء لجنة الحامد دون إعلان رسمي؟ أم أن هناك مراكز نفوذ باتت تدير الملف الإيرادي خارج الأطر الرسمية؟

الأكثر إثارة للقلق أن القرار الأخير بتكليف لخشع لم يُنشر عبر القنوات الرسمية للسلطة المحلية ، وكأنه صِيغ في الظل، ونفذ بعيدا عن أعين الرقابة والرأي العام، في سابقة تمس جوهر الشفافية وتفتح باب الشكوك على مصراعيه.

ولم يتوقف الأمر عند حدود التضارب، بل تجاوز إلى انتهاك صريح للوائح، من خلال منح جهة إشرافية صلاحيات تنفيذية مباشرة، تشمل عملية التحصيل وتغيير المحصلين، في تعدي واضح على اختصاصات الإدارة التنفيذية صندوق النظافة وإدارة الإيرادات فيها .

ما يحدث اليوم يكشف حقيقة مقلقة: غياب مرجعية موحدة، تعدد في مراكز القرار، وقرارات تُصنع خارج الإطار المؤسسي، ما يفتح الباب أمام الفوضى والتجاوزات داخل مكتب محافظ أبين .

إذا كانت هناك نية حقيقية للإصلاح، فلماذا يتم تفريغ القرارات الرسمية من مضمونها؟ ولماذا يُدار هذا الملف الحيوي بهذا القدر من الغموض والتضارب؟