الدويل: سلطة العليمي تتعمد ترك الأزمات تتفاقم لكسر إرادة الجنوبيين

الدويل: سلطة العليمي تتعمد ترك الأزمات تتفاقم لكسر إرادة الجنوبيين

حدث اليوم - عدن - خاص

قال المحلل السياسي صالح علي الدويل إن استمرار تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية في المحافظات الجنوبية لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد فشل إداري، معتبراً أن ما يحدث يعكس سياسة متعمدة تقوم على ترك الأزمات تتفاقم بهدف إنهاك المواطنين ودفعهم إلى القبول بأي حلول أو تسويات تُطرح لاحقاً.

وأضاف أن السلطة لم تعد تتعامل مع الأزمات باعتبارها مشكلات ينبغي حلها، بل كوسيلة لإدارة الواقع السياسي، مشيراً إلى أن غياب الإنجاز وتراجع الخدمات دفعا نحو تبني سياسة تقوم على ترك الأوضاع تتدهور بدلاً من معالجتها.

وأوضح الدويل أن هذه السياسة تتجلى في استمرار تراجع خدمات الكهرباء والمياه وتأخر الرواتب وتفاقم الأعباء المعيشية، بحيث تتسع دائرة المعاناة وتزداد الضغوط على المواطنين يوماً بعد آخر.

وأكد أن الهدف من ذلك، ليس إنهاء الأزمات بقدر ما هو إنهاك المجتمع وكسر إرادة الجنوبيين حتى يصبحوا أكثر استعداداً لقبول أي حلول أو اتفاقات أو ترتيبات تُطرح عليهم تحت ضغط الحاجة والمعاناة.

وشبّه هذه الممارسة بسلوك المحتكر الذي يخلق الأزمة أو يطيل أمدها قبل أن يقدم الحل بالشروط التي يريدها، معتبراً أن استخدام معاناة المواطنين كورقة ضغط سياسية لا يمثل نهج دولة مسؤولة بقدر ما يعكس استثماراً في الأزمات لتحقيق أهداف سياسية.

وحذر الدويل من أن نجاح هذه السياسة في فرض القبول المؤقت لن يضمن استقراراً دائماً، مؤكداً أن الشعوب قد ترضخ تحت ضغط الحاجة، لكنها لا تنسى الجهات التي تسببت في معاناتها أو ساهمت في إطالة أمد الأزمات.

واختتم بالقول إن أي حلول تُبنى على إنهاك الناس وتجويعهم وإضعاف قدرتهم على الصمود ستظل حلولاً هشة وغير مستقرة، لأن المجتمعات قد تُرهق، لكنها لا تنسى من صنع أزماتها أو حاول إخضاعها عبر معاناتها.