حين يعجزون في الميدان.. يقاتلوننا بالشائعات

حين يعجزون في الميدان.. يقاتلوننا بالشائعات

كتب : عبدالله باحاج

هناك حقيقة يجب أن تُقال بلا مواربة.. إخوان اليمن حزب الإصلاح اليمني والحوثيون ليسوا خصمين ولا حتى بقية القوى اليمنية وأحزابها بمختلف مشاربها القبلية والعسكرية والأمنية والإعلامية توحد بينهم خصومة.. بل شركاء في مشروع واحد وهم جميعًا وجهان لعملة واحدة هدفها الأول والأخير هو اتجاه الجنوب.

في الظاهر يتصارعون ويتبادلون الاتهامات وفي الباطن يتفقون على شيء واحد لا خلاف عليه.. أن الجنوب يجب أن يعود غنيمة والدليل لا يتطلب إلى بحث بعيد يكفي أن نتذكر كيف سُلّمت المعسكرات والجبهات وكيف سقطت محافظات الشمال بلا مقاومة وكيف تعايشت قوات الإخوان وطارق عفاش مع الحوثي في مشهد لا يفهمه إلا من يعرف إن المعركة الحقيقية ليست بينهم.

ولأنهم فشلوا طوال 12 عامًا في تحرير مديرية واحدة في محافظات الشمال اليمني ولأنهم اصطدموا في الجنوب بجدار صلب اسمه القوات المسلحة الجنوبية جدار لا يستطيع الحوثي اختراقه لجأوا إلى سلاحهم القديم وكالمعتاد هو الكذب وفبركة الحقائق وإثارة الفتن والانشقاقات بين الطيف الاجتماعي الجنوبي.

في مواقع التواصل الاجتماعي بدأت حملة جديدة وهي مفضوحة ومكشوفة أمام الرأي العام تتهم الجيش الجنوبي بالتخادم مع الحوثي وهي نفس الأسطوانة المشروخة التي سمعناها من قبل.. مرة يدّعون أنه مليشيا الإمارات وتارة أخرى مطبع مع إسرائيل وتارة يتلقى دعمًا من جهات محسوبة لشخصيات جنوبية تتنافى مع المشروع السياسي لجماعات قوى الهضبة الزيدية وهذا ما يؤكد تخبطًا يكشف حجم الإفلاس السياسي والعسكري في إدارة الحرب.

إنها ليست اتهامات عابرة.. بل حرب بديلة حرب نفسية وإعلامية تهدف إلى كسر معنويات الجيش الجنوبي وتشويه صورته وإرباك الحاضنة الشعبية ليفسح المجال في النهاية لتلك القوى المتهالكة من مليشيات الحوثي والإخوان وقطيع التركيبات الشمالية لاختراق الجبهات واجتياح الجنوب مجددًا.

لكن عليهم أن ينسوا ما يدور في هاجسهم إن الجنوب اليوم ليس جنوب 1994م وإن الجيش الذي صمد في الميدان وفي مختلف محاور وجبهات القتال لن تسقطه شائعة في الفيس أو قروبات الواتس.