بيان موقف: لن نسمح بتهميش قيادات الأمن الوطني في أبين أو مصادرة تاريخ الحزام الأمني
حدث اليوم - خاص
نرفض بأشد العبارات القرارات والإجراءات الأمنية الأخيرة التي تتجه نحو تهميش قيادات الأمن الوطني في محافظة أبين، وإقصاء الكوادر التي كانت في طليعة المواجهة مع الإرهاب، وأسهمت بدمائها وتضحياتها في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الذي تنعم به المحافظة اليوم.
ومن المؤسف والمستغرب أن نشاهد اليوم قرارات تتجه بعيداً عن الإنصاف والوفاء، وكأن سنوات المواجهة والتضحيات، وقوافل الشهداء والجرحى، أصبحت مجرد صفحة يراد تجاوزها أو طمسها بقرارات إدارية تصدر من قيادة المحافظة أو وزارة الداخلية، التي باتت بيدها صلاحيات القرار والتعيين والتحريك في المنظومة الأمنية.
وهنا نضع السؤال أمام قيادة محافظة أبين ووزارة الداخلية:
بأي منطق يتم تهميش القيادات الأمنية التي صنعت واقع الاستقرار على الأرض؟ وبأي مبرر يتم إبعاد أصحاب التجربة والتاريخ النضالي، وفتح المجال أمام قرارات تتجاهل الدور الذي أداه الحزام الأمني سابقاً، والأمن الوطني حالياً؟
أم أن المطلوب هو الاستفادة من تضحيات هذه القوات عندما تكون المحافظة بحاجة إلى رجالها، ثم التنكر لقياداتها وإقصاؤها عندما يحين وقت توزيع المناصب والصلاحيات؟
من المؤسف أن ينعم بعض المسؤولين في السلطة المحلية بالأمن والأمان، وأن يمارسوا مهامهم في ظل استقرار ساهمت تلك القوات في صناعته والدفاع عنه، ثم نشاهد اليوم قرارات لا تعكس حجم التضحيات ولا تحفظ مكانة الرجال الذين تحملوا مسؤولية المواجهة في أصعب الظروف.
ونذكّر الجميع بأن الحزام الأمني لم يكن قوة طارئة أو تشكيلًا وُلد بقرار إداري، بل كان نتاج مرحلة صعبة ومعارك حقيقية، وقدم تضحيات لا يمكن تجاوزها، وفي مقدمتها تضحيات الشهيد القائد البطل عبداللطيف السيد ورفاقه من الشهداء والجرحى الذين دفعوا حياتهم ثمناً لأمن أبين واستقرارها.
إننا لا نطالب بامتيازات خارج القانون، ولا نرفض تنظيم المؤسسة الأمنية أو تطويرها، لكننا نرفض أن يتحول التنظيم إلى غطاء للإقصاء، وأن تصبح الصلاحيات الإدارية وسيلة لمكافأة البعض وتهميش أصحاب التضحيات والخبرة والكفاءة.
وعليه، فإننا نحمّل قيادة محافظة أبين ووزارة الداخلية مسؤولية ما يترتب على هذه القرارات من إضعاف للثقة داخل المؤسسة الأمنية، ونطالب بمراجعة الإجراءات التي استهدفت تهميش القيادات الأمنية في أبين، وإنصاف الكوادر التي أثبتت كفاءتها وتضحياتها في الميدان.
ونؤكد أن:
- لا يجوز مصادرة تاريخ الحزام الأمني أو الانتقاص من دوره الوطني.
- لا يجوز تهميش قياداته وكوادره دون معايير مهنية واضحة ومنصفة.
- لا يجوز التعامل مع التضحيات باعتبارها أوراقاً انتهت صلاحيتها بعد تحقيق الاستقرار.
- إن بناء مؤسسة أمنية قوية يبدأ بالإنصاف، واحترام الكفاءة، وتقدير أصحاب التاريخ والتضحيات، لا بالإقصاء والتهميش.
رسالتنا واضحة لقيادة المحافظة ووزارة الداخلية:
أبين ليست ذاكرة قصيرة، وتاريخ الحزام الأمني لا يُمحى بقرار، وتضحيات رجاله ليست سلعة سياسية أو إدارية. ومن أسهموا في صناعة الأمن والاستقرار يستحقون التقدير والإنصاف، لا الإبعاد والتهميش.
لن نقبل أن تتحول التضحيات إلى جسر يعبر عليه الآخرون نحو المناصب والنفوذ، ثم يُترك أصحابها خارج دائرة القرار.
عهداً للشهداء، ووفاءً للجرحى، واحتراماً لكل من حمل مسؤولية الدفاع عن أبين:
لن نقبل بالتهميش، ولن نصمت عن الإقصاء، وسيظل الإنصاف مطلباً، والوفاء للتضحيات موقفاً لا يتغير.
#أبين
#الحزام_الأمني
#الأمن_الوطني
#لا_للتهميش_والإقصاء









