أبين تجدد العهد للجنوب: رسالة وفاء وحسم سياسي لا يقبل التأويل
حدث اليوم - كتب - معاذ فيزان
تؤكد محافظة أبين، بما تحمله من تاريخ نضالي وإرث وطني راسخ، تجديد عهدها الثابت للجنوب، بوصفه هويةً ومصيرًا وخيارًا لا رجعة عنه. فهذه الأرض، التي عُرفت منذ أقدم الأزمنة ببلاد العز والملاحم، ظلت ولا تزال منبعًا للرجال الصادقين، وحاضنةً للقيادات والكوادر الوطنية التي صنعت الفارق في أصعب المنعطفات.
لقد برهنت أبين، قيادةً ومجتمعًا، أنها عصيّة على محاولات الإخضاع أو التشكيك، وحصنٌ منيع في مواجهة الإرهاب والتطرف، بفضل تلاحم أبنائها وقوة مؤسساتها الأمنية والعسكرية، ووعيها السياسي المتقدم. وفي ميادين الوغى، كما في ساحات العمل الدبلوماسي والسياسي، ظلت أبين حاضرة بفاعلية ومسؤولية، حريصة على الأمن والاستقرار، ومتمسكة بحقوق شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة.
وفي هذا السياق، تجدد القيادات الأمنية والسياسية والدبلوماسية في أبين تفويضها الوطني للرئيس عيدروس الزُبيدي، وتؤكد وقوفها الصريح خلف المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره الإطار السياسي المعبّر عن إرادة شعب الجنوب، والحامل لمشروعه العادل على المستويين الإقليمي والدولي.
إن رسالة أبين إلى العالم واضحة لا لبس فيها: أبين جنوبية هويةً وانتماءً وقرارًا، أرضٌ ولّادة بالقيادات والكفاءات، لا تُهان ولا تُساوم، ومواقفها لا تُقاس بالرهانات العابرة، بل بثبات المبدأ وصدق الانتماء. هكذا كانت أبين، وهكذا ستبقى، شريكًا فاعلًا في صياغة مستقبل الجنوب، وحارسًا أمينًا على أمنه وكرامته وسيادته.









