وحدة جمع المعلومات المالية وهيئة المواصفات والمقاييس تعقدان اجتماعاً تنسيقياً
العاصمة عدن / خديجة الكاف - حدث اليوم
عقدت وحدة جمع المعلومات المالية والهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، اليوم في العاصمة عدن، اجتماعاً تنسيقياً كُرّس لوضع الأطر الرقابية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطاع تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنظيم قطاع المعادن الثمينة.
حضر الاجتماع من جانب وحدة جمع المعلومات المالية الأستاذ فهد نعمان الصبيحي، مدير إدارة التنسيق والتعاون المحلي والدولي، والأستاذ أسامة عمر علي، مدير إدارة الشؤون القانونية والتحقق من الالتزام، وبحضور الأستاذ معاذ التومي، مسؤول الامتثال بوزارة الصناعة والتجارة. فيما مثّل الهيئة اليمنية للمواصفات الأستاذ حديد الماس، المدير العام، إلى جانب نواب المدير العام ومديري الإدارات المختصة.
وتطرق الاجتماع إلى الدور المحوري للهيئة باعتبارها الجهة المناط بها شؤون المواصفات والمقاييس وضبط جودة المصوغات والمعادن الثمينة في الجمهورية، وتركزت النقاشات حول المحاور الآتية:
تنظيم قطاع المعادن الثمينة: بحث الإجراءات المتعلقة باستيراد وتصدير الذهب والعيارات القانونية للمصوغات، لضمان محاربة الغش والتهريب.
مسودة التعليمات الرقابية: قدمت وحدة جمع المعلومات المالية مسودة تعليمات تخصصية لمكافحة غسل الأموال في قطاع الذهب، ولاقت ترحيباً كبيراً من قيادة الهيئة، مع الاتفاق على مراجعتها فنياً وقانونياً بالتنسيق بين الجانبين.
تعزيز الشفافية والامتثال: شدد المجتمعون على ضرورة تفعيل "إجراءات العناية الواجبة" ورفع مستوى التزام تجار الذهب بالبلاغات المالية، معالجةً للقصور الحالي في تقديم التقارير المالية للوحدة.
وأقر المجتمعون خطة عمل تنفيذية ومزمنة لتنظيم القطاع، ترتكز على مسارين:
المرحلة الأولى: عقد اجتماعات فنية لاحقة ومكثفة لمراجعة وإقرار "مسودة التعليمات الرقابية" التي قدمتها الوحدة، بهدف صياغة اللائحة التنظيمية بصورتها النهائية، بما يضمن تغطية الجوانب القانونية والرقابية التي تقع ضمن اختصاص الهيئة.
المرحلة الثانية: مراجعة وتطوير إجراءات مكافحة غسل الأموال المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير، لضمان رقابة صارمة وشاملة على تدفقات المعادن الثمينة عبر المنافذ.
وفي مسار موازٍ للجانب التنظيمي، أقر الاجتماع برنامجاً تطويرياً مكثفاً يستهدف رفع كفاءة الكادر الوظيفي في الهيئة، عبر تنظيم ورش عمل تخصصية لتعميق الفهم الفني بإجراءات مكافحة غسل الأموال. ويركز البرنامج على تدريب الموظفين على آليات "العناية الواجبة" ونظم الإبلاغ، لتمكينهم من تقديم الدعم الإرشادي لتجار الذهب، بما يضمن معالجة فجوة البلاغات المالية الحالية وتعزيز قنوات الاتصال المباشر بين القطاع الخاص والجهات الرقابية.
يأتي هذا التنسيق الميداني ليعزز قدرة مؤسسات الدولة على ضبط وتنظيم سوق الذهب والمجوهرات، بما يكفل حماية حقوق التجار والمواطنين وتجنيب السوق أي ممارسات غير مشروعة. وستشكل المخرجات المرتقبة لهذا التعاون ضمانة أساسية لتعزيز الرقابة الوطنية ودعم استقرار تجارة المعادن الثمينة، بما ينعكس إيجاباً على أمن ونزاهة التعاملات التجارية في البلاد.









