يافع تستعيد عرش هيبتها وتشرق شمسها من جديد

يافع تستعيد عرش هيبتها وتشرق شمسها من جديد
حسين الشنبكي

حدث اليوم -كتب - حسين الشنبكي

 

بعد سماع كلمة السلطان نواف العفيفي وما حملته من وضوح وثبات في الموقف وتأكيده الوقوف مع القضية الجنوبية والتمسك بمطالب شعب الجنوب نقدر أن نقول بكل ثقة إن يافع لم تعد ذلك القمر الذي كان يضيء ليل الجنوب فحسب بل أصبحت الشمس التي تضيء نهاره بكامل هيبتها وقوتها ومكانتها التاريخية.

لقد أثبتت يافع عبر العقود أنها منبع الرجال ومهد المواقف الوطنية والقبلية المشرفة وكانت دائماً حاضرة في كل المنعطفات الكبرى التي مر بها الجنوب لكنها رغم ما تمتلكه من قوة بشرية وتاريخ عريق كانت تفتقد إلى الواجهة الاجتماعية والقبلية الموحدة التي تجمع الكلمة وتوحد الصف وتعزز حضورها كقوة اجتماعية متماسكة.

وخلال السنوات الماضية ضاعت حقوق كثيرة وسالت دماء لأبناء يافع وكان أحد أسباب ذلك غياب المرجعية الاجتماعية الجامعة التي تلتف حولها القبائل والمشايخ وتكون صاحبة كلمة مسموعة وموقف موحد في الدفاع عن المظلوم واستعادة الحقوق وحماية النسيج الاجتماعي.

أما اليوم فإن المشهد مختلف تماماً فوجود السلاطين على الأرض وعودة دورهم التاريخي أعاد ليافع جزءاً عظيماً من قوتها وهيبتها وأصبح للمشايخ سند راسخ يقفون عليه وأصبحت كلمتهم أكثر تأثيراً ومواقفهم أكثر قوة لأن خلفهم سلاطين يحملون الإرث والتاريخ والمكانة والاحترام.

واليوم أصبح المواطن اليافعي أكثر اعتزازاً وثقة لأنه يعلم أن وراءه مشايخ وسلاطين لن يقفوا صامتين أمام أي ظلم ولن يتخلوا عن حق من حقوق أبناء يافع بل سيكونون عوناً وسنداً وحصناً اجتماعياً يحفظ الكرامة ويدافع عن المظلوم ويجمع الكلمة ويوحد الصف.

إن عودة السلاطين ليست عودة لأسماء أو ألقاب بل عودة للهيبة والمرجعية والوحدة التي تحتاجها المجتمعات القوية وهي خطوة تعيد ليافع مكانتها الطبيعية كإحدى أهم القوى الاجتماعية والوطنية في الجنوب.

ولهذا فإننا اليوم نستطيع أن نقول إن يافع التي كانت قمراً مضيئاً في سماء الجنوب أصبحت شمساً ساطعة تشرق على الجنوب كله وأن اكتمال حضور سلاطينها والتفاف أبنائها حولهم يمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها القوة والوحدة والكرامة وحفظ الحقوق والدفاع عن مصالح أبناء يافع والجنوب عامة.