أبين تنتفض في وقفة غضب كبرى بزنجبار رفضاً للوصاية وتنديداً بإطلاق سراح الإرهابيين والقتلة
أبين تنتفض في وقفة غضب كبرى بزنجبار رفضاً للوصاية وتنديداً بإطلاق سراح الإرهابيين والقتلة
أبين – خاص (علي أبو زياد الحاشي)
الخميس 16 يوليو 2026م
شهدت مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية سلمية كبرى، شارك فيها حشد واسع من الشخصيات الاجتماعية، والقيادات المحلية، والنخب الأكاديمية، والقطاعات الشبابية والنسائية، ومنتسبي النقابات العمالية والمهنية من مديريات دلتا أبين، في حراك شعبي حاشد تعبيراً عن رفضهم المطلق للوصاية الخارجية، وتنديداً بإطلاق سراح الإرهابيين والقتلة ضمن صفقة تبادل الأسرى بين سلطات الوصاية ومليشيات الحوثي، ورفضاً للواقع المعيشي والأمني الراهن.
تأتي هذه الوقفة ضمن برنامج التصعيد الشعبي الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وترجمة لمخرجات اللقاء التشاوري الموسع الذي عقده المناضل سمير محمد الحييد، رئيس تنفيذية انتقالي أبين، يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2026م، بمشاركة واسعة من قيادات وهيئات المجلس، ورؤساء كتل الجمعية الوطنية والمستشارين، إلى جانب رؤساء الاتحادات والنقابات العمالية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني
وخلال الفعالية، أُلقيت عدد من الكلمات التي أكدت في مجملها على الثوابت الوطنية الجنوبية:
حيث أكد رئيس كتلة أبين في الجمعية الوطنية، الأستاذ خالد العيد، في كلمته على أن هذه الحشود تعكس الإرادة الحرة لأبناء أبين، مؤكداً أن أبناء المحافظة والجنوب عامة لن يقبلوا بفرض الوصاية الخارجية أو مصادرة القرار الوطني الجنوبي، ومندداً بصفقات تهريب العناصر الإرهابية المتورطة في اغتيال القادة الجنوبيين، وعلى رأسهم الشهيد القائد اللواء ثابت مثنى جواس، عبر دمجهم في صفقات تبادل الأسرى، داعياً المجتمع الدولي إلى الاستجابة لمطالب الجماهير في الساحات، ورفع الوصاية السعودية عن شعب الجنوب.
وحيّا رئيس كتلة المستشارين، المناضل صالح سالم أبو الشباب، صمود المشاركين في الوقفة وتمسكهم بثوابتهم الوطنية الجنوبية في الحرية والاستقلال، مشدداً على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة النشطاء والمعتقلين السياسيين، ومؤكداً أن سياسة تكميم الأفواه والقمع لن تزيد الشارع إلا إصراراً على المضي قدماً في التصعيد السلمي المفتوح.
من جانبه، ألقى نائب رئيس تنفيذية انتقالي محافظة أبين، المناضل علي شيخ السوري، كلمة أكد فيها على التلاحم الشعبي في مديريات أبين، والوقوف صفاً واحدا خلف القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، مشيراً إلى أن أبين التي قدمت التضحيات الجسام ترفض الوصاية السعودية، ولن تساوم على دماء شهدائها، وستظل صمام أمان للمشروع الجنوبي، رافضةً للانفلات الأمني وعودة شبح الاغتيالات.
وفي كلمتة اكد قائد المقاومة الجنوبية في محافظة أبين المناضل امين قاسم سعيد المارمي إن المقاومة الجنوبية هي الحارس الأمين والمدافع الصلب عن تضحيات الشعب ومكتسباته، مضيفا لقد روينا بدمائنا الزكية تراب هذه الأرض، وهذه الدماء هي عهدٌ أبدي في أعناقنا لا نقبل فيه المساومة ولا التفريط. وإننا نجدد رفضنا القاطع لكل مشاريع الوصاية والاحتلال، ونؤكد إن أبين كانت وستظل مقبرة للغزاة ومصنعاً للأحرار، ولن يكون ابناؤه إلا سداً منيعاً يحمي مكتسبات شعبنا الجنوبي ويحقق تطلعاته في الحرية والاستقلال.
وعبّر المحتشدون في بيانهم عن رفضهم القاطع لأي تدخلات تسعى لتركيع أبناء الجنوب، مؤكدين أن الوقفة ليست إلا بداية لسلسلة من الخطوات التصعيدية السلمية في كافة مديريات المحافظة، حتى يتم انتزاع الحقوق كاملة، وتحقيق السيادة الوطنية على أرضهم.
وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أن إرادة الشعوب الحرة لا تُقهر، وأن حتمية النصر قادمة لا محالة، متعهدين بمواصلة النضال السلمي حتى استعادة الدولة الجنوبية، ومؤكدين أن أبين الأبية ستظل عصية على الانكسار، وحصناً منيعاً للدفاع عن مكتسبات الجنوب وكرامة أبنائه









