أبين ليست ساحة لمشاريع الوصاية.. والمؤامرات ستسقط على صخرة إرادة أبنائها
حدث اليوم - خاص
في الوقت الذي يرزح فيه مواطنو محافظة أبين تحت وطأة الانهيار الاقتصادي، وانقطاع الرواتب، وتدهور العملة، وانعدام أبسط الخدمات الأساسية، تنشغل سلطة الأمر الواقع، المدعومة من المملكة العربية السعودية، بإنتاج مشاريع سياسية مشبوهة، ومحاولات مستميتة لتشكيل ما يُسمى بـ"المجلس التنسيقي" في مديريات المحافظة، في خطوة لا يمكن تفسيرها إلا باعتبارها محاولة لخلط الأوراق وصناعة كيانات كرتونية.
مشاريع لا تمت بصلة لمصالح المواطنين، ولا تعالج أزماتهم، بل تمثل محاولة مكشوفة للهروب من المسؤولية تجاه ما يعانيه أبناء المحافظة من تدهور معيشي وغياب غير مسبوق للخدمات، ومحاولة للهروب باستبدال الحلول الحقيقية بمكونات هلامية لا تملك شرعية شعبية ولا رصيدًا وطنيًا، ولا يمكن أن تكون بديلًا عن الإرادة الشعبية الحرة لأبناء محافظة أبين.
إن ما يجري في محافظة أبين ليس عملًا تنظيميًا عابرًا، بل محاولة سياسية تستهدف النيل من وحدة النسيج الاجتماعي في المحافظة، بإعادة إنتاج أدوات الانقسام، وفتح ثغرات داخل المجتمع بين أبناء المحافظة، لخدمة أجندات خارجية لا ترى في أبين سوى ساحة لتنفيذ مشاريعها.
لذلك، فإن على جميع أبناء أبين، بمختلف مكوناتهم القبلية والاجتماعية والسياسية، التحلي باليقظة الكاملة، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل المحاولات الرامية إلى زرع الفتنة، أو استغلال معاناة الناس لتمرير مشاريع مشبوهة تحت أي مسمى.
إن هذه التشكيلات لن تحقق سوى تعميق الانقسام الاجتماعي وإثارة الفتن بين أبناء المحافظة، وتشتيت الجهود الوطنية وإضعاف الموقف الجنوبي.
إعادة تدوير أدوات الفشل وصرف الأنظار عن الأزمات الحقيقية التي يعيشها المواطن، عبر توفير غطاء سياسي لاستمرار سياسات الإفقار والتجويع وإضعاف الإرادة الشعبية.
لذلك، فإن أبناء أبين، الذين كانوا في طليعة ميادين النضال، يدركون جيدًا طبيعة هذه المشاريع، ولن يكونوا جسرًا لعبورها أو أداة لإنجاحها، بل سيكونون، كما كانوا دائمًا، سدًا منيعًا في وجه كل محاولات العبث بوحدة الجنوب ومستقبله.
إن الإرادة الشعبية لا تُصنع في الغرف المغلقة، ولا تُفرض بالمال أو النفوذ أو الوصاية، وإنما تستمد مشروعيتها من الشعب وحده.
وسيظل أبناء أبين متمسكين بقضيتهم الوطنية، ثابتين على أهدافهم، ومؤمنين بأن كل مشاريع الالتفاف والتفتيت، مهما تعددت أسماؤها وتبدلت أدواتها، مصيرها السقوط أمام وعي أبناء المحافظة وإصرارهم على تحقيق تطلعاتهم السياسية تحت راية المجلس الانتقالي الجنوبي.









