الشعيبي: المرحلة الفاصلة تسقط التردد وتفرض الاصطفاف خلف المشروع الوطني الجنوبي
حدث اليوم -عدن - خاص
أكد البروفيسور ميثاق باعبّاد الشعيبي أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفاً تاريخياً يتطلب وضوحاً في المواقف وتعزيز التماسك الداخلي، مشدداً على أن الجنوب ليس مجرد حدود جغرافية، بل هو هوية راسخة وكرامة متجذرة في وجدان أبنائه.
وقال الشعيبي إن "الجنوب لم يكن يوماً مجرد حدود جغرافية مرسومة على الخارطة، بل هو كرامة ضاربة في عمق التاريخ، وهويّة حيّة تنبض في وجدان أبنائه"، مؤكداً أن الأوطان لا تُقاس بالأزمات العابرة أو التحديات الاقتصادية، وإنما بقدرة شعوبها على الصمود والتضحية والعمل من أجل مستقبلها.
وأضاف أن دولة الجنوب العربي لم تكن في أي مرحلة منعزلة عن محيطها، موضحاً أنها "مثّلت دوماً ركيزة أساسية لحفظ الأمن القومي العربي، وحاضنة وفية لقضاياه المصيرية"، مشيراً إلى أن ترابط المصير العربي يفرض تعزيز التماسك الوطني باعتباره عاملاً أساسياً لحماية المكتسبات والعمق الاستراتيجي.
وأشار الشعيبي إلى أن "في مثل هذه المنعطفات التاريخية الفاصلة، يسقط رهان التردد وتتلاشى المواقف الضبابية"، لافتاً إلى أن المسؤولية الوطنية تفرض إعلان المواقف بوضوح والانحياز إلى الإرادة الشعبية المتمسكة بالثوابت والمرجعيات الوطنية الجنوبية.
وأكد أن الجنوب يمر بمرحلة استثنائية تتطلب وعياً جماعياً قادراً على تجاوز التحديات، قائلاً إن "للانتماء والوطنية ثمناً يدفعه الأحرار"، وإن مواجهة هذه المرحلة تستوجب "رص الصفوف، وثبات العزيمة، والانتماء للمشروع الوطني الجنوبي قولاً وعملاً".
وشدد الشعيبي على أن حماية المنجزات وصون التضحيات بحاجة إلى نضج سياسي يتجاوز ردود الأفعال والخلافات الداخلية، موضحاً أن "تأمين المكتسبات وصون التضحيات يستوجب نضجاً سياسياً، ومغادرة مربع الارتجال والانفعالات اللحظية".
وحذر من آثار الانقسام الداخلي، مؤكداً أن المرحلة تتطلب "تلاحماً حقيقياً يتجاوز الخصومات والمكايدات ضد الشريك الجنوبي"، لأن "الانقسام لا يخدم سوى المتربصين، ويهدد بتمزيق اللحمة الداخلية وتبديد الطاقات الوطنية".
وأكد الشعيبي أن قوة الجنوب ترتبط بالتلاحم بين الشعب وقياداته وقواته المسلحة، موضحاً أن "سر منعة الجنوب وقوته الكامنة يتجسد في هذا التلاحم العضوي والواعي بين الشعب وقاداته وقواته المسلحة".
وأضاف أن المؤسسة العسكرية والأمنية تمثل "درع الجنوب الصامد وسياجه الحصين الذي تحطمت ـ وستتحطم ـ عليه كافة المؤامرات والدسائس"، مجدداً التأكيد على التمسك بحماية تراب الجنوب وهويته وسيادته واستقراره.
واختتم الشعيبي بالتشديد على رفض أي ارتهان للخارج، قائلاً إنه "لا مكان في صفوفنا لمن يرتهنون للوصاية الخارجية، أو يرتزقون في أسواق المزايدة على حساب تضحيات الأحرار ودماء الشهداء".









