قبيلة التعايشة تحسم موقفها: استمرار التنسيق مع أفريقيا الوسطى لحماية الحدود وتنفيذ اتفاقات السلام
حدث اليوم - السودان - خاص
أصدرت الإدارة الأهلية لقبيلة التعايشة في السودان، ممثلة في ناظر عموم التعايشة وقيادات الإدارة الأهلية، بياناً أكدت فيه تمسكها بتعزيز العلاقات الأخوية مع المجتمعات الحدودية في جمهورية أفريقيا الوسطى، وعلى رأسها قبيلة الكارا، انطلاقاً من الروابط التاريخية والجغرافية والمصير المشترك الذي يجمع شعبي البلدين. وأشادت الإدارة الأهلية بالنجاح الذي حققه الملتقى الحدودي، الذي اختتم أعماله في 22 يونيو 2026، واعتبرته محطة مهمة في مسيرة التعاون بين المجتمعات الحدودية، بعدما أسفر عن وثيقة توافقية جددت اتفاق الصلح بين قبيلة التعايشة وقبائل التماس في أفريقيا الوسطى. وأكد البيان أن هذا الملتقى يمثل نموذجاً ناجحاً للآليات التي تسهم في تعزيز التعاون والتكامل وترسيخ قيم التعايش السلمي وحسن الجوار، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة الحدودية.
وجددت الإدارة الأهلية تأييدها الكامل لمخرجات الملتقى، مؤكدة التزامها بتنفيذ ما ورد في الوثيقة التوافقية بالتنسيق مع المجتمعات الحدودية في أفريقيا الوسطى، بما يشمل حماية المراعي والموارد المشتركة، وتأمين الموسم الزراعي، وفتح المراحيل، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة المزارعين إلى أراضيهم، وفقاً لما نصت عليه الاتفاقات الموقعة. وأوضحت أن هذه الخطوات تمثل أساساً لتعزيز الثقة بين المجتمعات المحلية ودعم الاستقرار على جانبي الحدود، بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على علاقات حسن الجوار بين القبائل المتجاورة.
كما أعلن البيان رفض الإدارة الأهلية القاطع واستنكارها الشديد لما وصفته بالمخططات التخريبية التي تسعى إليها فلول الحركة الإسلامية وجيوبها الاستخباراتية، وقال إنها تستهدف زعزعة الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى. وأكدت الإدارة التزامها الكامل بحفظ الأمن والاستقرار على جانبي الحدود، والعمل المشترك مع الأشقاء في أفريقيا الوسطى للتصدي لأي محاولات أو أطراف خارجية تستهدف الإضرار بالعلاقات الأخوية بين المجتمعات الحدودية، مشيرة إلى استمرار التنسيق عبر اللجنة المشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاق ومعالجة أي خروقات. واختتم البيان بالتأكيد على أن قبيلة التعايشة ستظل، بقياداتها وأبنائها، داعمة لكل المبادرات الرامية إلى تعزيز السلام ولمّ الشمل وترسيخ التعاون وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، استناداً إلى الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع شعوب المنطقة.









