الشرعية اليمنية.. لماذا تخسر حتى معركتها الإعلامية؟
حدث اليوم/مقال/بقلم/سمير الوهابي
من يتابع مجريات الحرب الإعلامية بين جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية، يلاحظ أن الشرعية، رغم ما تملكه من موارد مالية ومساحة جغرافية واسعة وكوادر سياسية وإعلامية، تبدو عاجزة عن تحقيق تفوق واضح، حتى في المعركة الإعلامية. وهذا ينعكس في ضعف قدرتها على تقديم رواية موحدة ومقنعة للرأي العام.
وقد يرجع البعض أسباب ذلك إلى حالة الفساد الكبير، والنهب، وتضارب المصالح، والارتهان السياسي، وإلى غياب مشروع وطني واضح تتفق عليه مؤسسات الشرعية.
والأخطر من ذلك ما نراه أحيانًا من حملات إعلامية تُدار حول أي قرار أو موقف يبعث على الأسى والحزن، وكأن بعض مراكز النفوذ داخل الشرعية أصبحت منشغلة بالدفاع عن مصالحها أكثر من انشغالها بالدفاع عن الدولة والمواطن.
فالمافيا السياسية لا تهددها الحرب بقدر ما تهددها الإصلاحات والمحاسبة وتغيير قواعد اللعبة.
وعندما تتحول المسؤولية الوطنية إلى حسابات شخصية، وتصبح المحاسبة غائبة، وتُدار المؤسسات بمنطق الشللية والمصالح، فإن الخاسر في النهاية ليس طرفًا سياسيًا بعينه، وإنما الدولة والمواطن اليمني.
ولهذا، أصبح المواطن والسياسي والكاتب وحتى الخبير المتابع للشأن اليمني عاجزًا عن الإجابة عن السؤال الأهم:
إلى أين تتجه هذه الحرب؟ ومتى يمكن أن تنتهي؟ ومن يملك فعلًا قرار الحرب والسلام؟
كتب / سمير الوهابي.









