الجنوب والاحتلال الثلاثي العفاشي الإصلاحي الحوثي
حدث اليوم - كتب - صالح أبو الشباب
لماذا صمت دولة الجوار والمجتمع الدولي عما يتعرض له شعب الجنوب بفرض وحدة بالقوة بعد فشلها، ومحاولة قوى الاحتلال اليمني العفاشي الإصلاحي الحوثي إعادة احتلال دولة الجنوب؟
فمنذ احتلال دولة الجنوب في 1994/7/7 من قبل عصابات الاحتلال اليمني العفاشي الإصلاحي، وشعب الجنوب يرفض تواجد تلك القوى الشمالية التي حولت الوحدة إلى واقع احتلال. بدأ أبناء الجنوب بتأسيس حركات تحررية، ابتداءً بحركة موج وحركة حتم المناهضتين، وبعدها تأسس الحراك الثوري الجنوبي الذي شمل عدة مكونات تحررية جنوبية لتحرير واستقلال دولة الجنوب ورفض تواجد الاحتلال اليمني العفاشي.
خرج شعب الجنوب بعدة فعاليات ومهرجانات ومليونيات في محافظات الجنوب ترفض تواجد الاحتلال اليمني العفاشي الإصلاحي، ولكن واجهت بقمع المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي ومسيلات الدموع وخراطيم المياه الملوثة، وهناك سقط أكثر من 200 شهيد و500 جريح وأكثر من خمسة آلاف معتقل من أبناء الجنوب.
بدأت ثورات الربيع العربي التي أسقطت أنظمة عربية وتغير رؤساء دول، ولا يزال شعب الجنوب ينادي المجتمع الدولي ودول الجوار بالاعتراف بحقه في الحرية، مثله مثل دول العالم التي تحررت من أنظمة مستبدة واحتلال ظل جاثمًا عليها لأعوام، إلا أن العالم لم يحترم تلك التضحيات التي قدمها شعب الجنوب من أجل حريته واستقلال دولته الجنوبية من وطأة احتلال متخلف همجي، بعد فشل الوحدة بين دولتي الشمال والجنوب.
وبعد محاولة إعادة بسط سيطرة بقايا الاحتلال اليمني العفاشي الحوثي، بشن حرب على شعب الجنوب في 2015/3/27، ولكن بفضل صمود أبطال المقاومة الجنوبية ودعم دول التحالف العربي، تم تطهير وتحرير محافظات الجنوب من مليشيات الاحتلال اليمني العفاشي الحوثي، وقدم شعب الجنوب أكثر من 500 ما بين شهيد وجريح، ولم يعترف المجتمع الدولي ودول التحالف العربي ودول الجوار بحق شعب الجنوب في استعادة دولته الجنوبية.
وفي 2017/5/4 تم تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي الذي ضم كل المكونات الجنوبية التحررية، وتم تفويضه ليمثل قضية شعب الجنوب في استعادة دولته الجنوبية، بعد فشل الوحدة اليمنية بين دولتي الشمال والجنوب المتمثلتين بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، ولكن لا يزال شعب الجنوب يقدم التضحيات دفاعًا عن الدين والأرض الجنوبية في حدود دولة الجنوب ضد مليشيات الحوثي الرافضية الإيرانية التي تحاول إعادة احتلال أرض الجنوب.
لذا، على المجتمع الدولي ودول التحالف العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والإسلامي، الاعتراف بحق شعب الجنوب في استعادة دولته الجنوبية وعاصمتها عدن الأبية، بعد فشل الوحدة وأصبحت واقع احتلال. وعلى المجتمع الدولي احترام التضحيات التي قدمها شعب الجنوب إلى يومنا هذا، بأكثر من 5000 شهيد و10000 جريح، دفاعًا عن الدين والمشروع العربي، وللانتصار لإرادته في حريته واستقلال قراره واستعادة دولته الجنوبية وهويتها العربية.
لا يحق لأي دولة تقرير مصير الشعوب أو فرض وحدة عليها بالقوة، فالشعوب هي من تقرر مصيرها، والمواثيق الدولية كفلت للشعوب الحرية من الأنظمة المستبدة، وفي حال فشل أي اتفاقيات بين دولتين، تكون العودة إلى ما كان سابقًا. لهذا، من حق شعب الجنوب فك الشراكة مع دولة الشمال، الجمهورية العربية اليمنية، وإعلان استقلاله واستعادة دولته الجنوبية، بعد شن أكثر من حرب وفشل كل الاتفاقيات والشراكات بينهما.
لهذا، نطالب المجتمع الدولي والإقليمي والدول العربية والإسلامية بالاعتراف بحق شعبنا الجنوبي.
صالح سالم أبو الشباب









