السعدي: غياب الرقابة على مخيمات النازحين يهدد الأمن والاستقرار.. ونطالب بنزول أمني عاجل
أبين – خاص
طالب مدير الإدارة الاقتصادية بالهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أبين، الأجهزة الأمنية بمديرية خنفر، والمحافظة بشكل عام بسرعة التحرك الميداني والنزول إلى مخيمات وتجمعات النازحين، لإجراء عملية حصر وتدقيق شاملة، وتعزيز الرقابة الأمنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في جرائم أو مخالفات تمس أمن المواطنين واستقرار المجتمع.
وأكد السعدي أن قضية النزوح باتت تتطلب معالجة جادة ومسؤولة، في ظل اتساع بعض التجمعات العشوائية وغياب الرقابة والتنظيم عنها، مشددًا على أن المحافظة التي فتحت أبوابها للمتضررين من الحرب والأزمات الإنسانية، لا يمكن أن يقبل بتحول ملف النزوح إلى ثغرة أمنية أو غطاء لممارسات تضر بالمواطنين أو تهدد السلم الاجتماعي.
وقال السعدي إن المطالبة بتنظيم مخيمات النازحين لا تعني استهداف النازحين أو الانتقاص من حقوقهم الإنسانية، فهناك أسر نازحة تعيش ظروفًا صعبة وتستحق الحماية والمساعدة، لكن الواجب يقتضي التمييز بين النازح الحقيقي الذي يحتاج إلى الرعاية، وكل من قد يستغل هذا الملف للتخفي أو ممارسة أنشطة مخالفة للقانون.
وأشار إلى أن غياب الحصر والتدقيق والرقابة في بعض التجمعات العشوائية يثير مخاوف أمنية واجتماعية، ويستدعي تحركًا مؤسسيًا من الجهات المختصة للتحقق من الهويات، ورصد المخالفات، ومواجهة أي أنشطة إجرامية، إلى جانب معالجة المظاهر العشوائية التي تضغط على الخدمات العامة وتؤثر في حياة المواطنين والمجتمعات المضيفة.
وشدد السعدي على ضرورة تنفيذ حملة ميدانية مشتركة تشمل مخيمات وتجمعات النازحين، وإعداد قاعدة بيانات دقيقة بالتنسيق مع الجهات المعنية واللجان المجتمعية، مع تعزيز الدوريات الأمنية وتثبيت النقاط اللازمة في محيط التجمعات الكبيرة، واتخاذ التدابير القانونية المناسبة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومواجهة أي تحركات مشبوهة، بما يضمن حماية المواطنين والنازحين على حد سواء.
واختتم السعدي تصريحه بالتأكيد على أن أمن الجنوب وأبين خاصة مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن معالجة ملف النزوح يجب أن تقوم على التوازن بين الواجب الإنساني والضرورة الأمنية، بعيدًا عن التعميم أو استهداف الأبرياء، داعيًا إلى تحرك عاجل ومنظم قبل تفاقم المشكلات، ومحاسبة كل من تثبت مخالفته للقانون وفق الإجراءات القانونية، بما يحفظ أمن المجتمع وحقوق المواطنين والنازحين معًا.









