عندما يتحدث الشّعب.. تنتهي لغة التفاوض!
العميد/ عبدربه صالح عبدالله العولقي
إلى كل هامة جنوبية شامخة، إلى كل رمزٍ للمجد والكرامة في وطننا الحبيب.. يشرق فخرنا اليوم كالشمس في كبد السماء، وتتسامى معنوياتنا لتلامس عنان السحاب. نحن شعبٌ لا ينحني إلا لله، وتاريخنا يُكتب بدم الصادقين وبنادق الأحرار.
حقيقة ثابتة: لا حوار على ما حسمه الشّعب
لقد وُلدت الحوارات السياسية لتمثيل إرادة الشعوب، لا للالتفاف عليها. ولأن شعب الجنوب العربي قد قال كلمته الفصل في الساحات والميادين، من المهرة إلى باب المندب، فلا مجال اليوم لإضاعة الوقت في دهاليز الأسئلة القديمة:
لا حوار على وحدةٍ دُفنت في مهدها.
لا تفاوض على خيار “الانفصال” وكأنه مجرد وجهة نظر، بل هو استعادة دولة سيادية كاملة الأركان.
الآلاف من قوافل الشهداء الأبرار وجرحانا الأبطال لم يقدّموا أرواحهم من أجل جولات حوار عقيمة تعيدنا إلى نقطة الصفر، بل رسموا بدمائهم حدود الوطن وثبّتوا هويته رغماً عن كل المؤامرات.
علامَ يجب أن يكون الحوار إذن؟
إن الحوار الجنوبي الحقيقي والمسؤول اليوم يجب أن يتجاوز فكرة “شرعية الاستقلال” لأنها حقٌ مكتسب ومحسوم، لينتقل مباشرة إلى بناء المستقبل. يجب أن تتمحور النقاشات حول:
شكل الدولة القادمة: رسم ملامح دولة جنوبية حديثة، مدنية، وقوية.
الدستور وطريقة الحكم: صياغة عقد اجتماعي يضمن القانون، والعدالة، والديمقراطية.
الفيدرالية وحكم المحافظات: تمكين كل محافظة جنوبية من إدارة شؤونها ذاتياً لضمان الشراكة الحقيقية.
تقسيم الثروة بالعدل: أن تكون خيرات الأرض لأبنائها، وبناء اقتصاد قوي يحمي كرامة المواطن.
رسالتنا للعالم أجمع:
“السياسة تمثّل الشعب، والشعب الجنوبي قد عبر عن رأيه بحسمٍ لا رجعة فيه. نحن لا نتحاور لنطلب حقنا في الوجود، بل نتحاور لنرتب بيت عاصمتنا عدن ومستقبل أجيالنا.”
عاش الجنوب العربي حراً أبياً، والخلود للشهداء، والنصر ديدن الأحرار! صامدون، وعاليو الهمة، ومستمرون حتى رفرفة الراية فوق كل شبر من أرضنا الطاهرة.









