سمير الحييد..ثبات المبدأ في مواجهة التحديات
سمير الحييد..ثبات المبدأ في مواجهة التحديات
حين تشتد المحن وتتعقد المسارات، تبرز معادن الرجال الحقيقيين؛ وفي واقعنا الجنوبي الراهن الذي تعصف به التحديات وتتجاذبه الاستقطابات الحادة، يطلُّ المناضل سمير محمد الحييد، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أبين، كعلامةٍ فارقة في سجل القيادة الاستثنائية.
لقد تولى "الحييد" قيادة دفة الانتقالي في أبين وسط لحظة تاريخية بالغة التعقيد، وفي بيئة سياسية ملغومة بالضغوط والعراقيل، غير أنه، وبما يمتلكه من حكمة ودهاء واجه تلك التحديات بصبر الواثق، مُبحراً بسفينة المجلس وسط أمواج متلاطمة، ومحافظاً على تماسك الكيان وقوته؛ ثابتاً كالطود الشامخ على المبدأ والعهد الذي قطعه للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، ووفياً مخلصاً لدماء الشهداء وتضحيات الجرحى الذين رسموا بدمائهم طريق الحرية.
هذا الثبات في زمنٍ ندر فيه الصادقون، لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاج شخصيةٍ جمعت بين الكفاءة السياسية والخبرة الإدارية وسلامة الضمير، فقد مكنته هذه السمات من ضبط إيقاع العمل التنظيمي وتجاوز الأزمات بكل اقتدار،
ولا يقف تميّز "سمير الحييد" عند حدود إدارة الملفات السياسية فحسب، بل يمتد ليشمل إنسانيته؛ إذ وظّف مكانته الاجتماعية ومنصبه ساعياً بصمتٍ وإخلاص الى جانب السلطات المحلية والأمنية في المحافظة لحل الكثير من القضايا القبلية، ورأب الصدع الاجتماعي، والحفاظ على نسيجنا الوطني من التفكك، واضعاً مصلحة الإنسان الجنوبي فوق كل اعتبار، حتى حصد بفضل ذلك احترام خصومه قبل رفاقه.
ختاماً، إن للتاريخ رجاله، وللمجد صُنّاعه، وللتضحية فرسانها، وسمير الحييد هو واحدٌ من أولئك الذين يكتبون التاريخ بمواقفهم الثابتة، وتتشرف بهم المرحلة، لتظل مسيرته دليلاً على أن القيادة الحقة هي التي تصنع الانجاز في اصعب الظروف وتحدث الفارق باقل الامكانات.
✍️ علي ابو زياد الحاشي









