ضابط يكشف شلل البحث الجنائي في أبين وأوامر قبض معلقة منذ 2023

ضابط يكشف شلل البحث الجنائي في أبين وأوامر قبض معلقة منذ 2023

كشف الضابط فهمي الفقير عن اختلالات واسعة داخل إدارة البحث الجنائي في محافظة أبين، متهمًا قيادتها بتعطيل العمل الأمني وتغييب معظم القوة المسجلة لديها، إلى جانب بقاء أوامر قبض قهرية وقضايا جنائية معلقة منذ سنوات.

وقال الفقير، في منشور، إن القوة المقيدة في كشوفات الإدارة تبلغ 214 ضابطًا وفردًا، بينما يتركز العمل الفعلي، بحسب قوله، على تسعة ضباط وصف فقط، معتبرًا أن هذا الوضع أفقد الإدارة قدرتها على أداء مهامها في التحري والتحقيق ومتابعة المطلوبين.

وأشار إلى أن مدير الإدارة عجز، عند مطالبة مدير الأمن العام الجديد باستدعاء منتسبي الوحدات، عن إحضارهم لعدم امتلاكه قاعدة بيانات أو عناوين وأرقام هواتفهم، متسائلًا عن قدرة الإدارة في ظل ذلك على استدعاء متهمين مطلوبين في قضايا جنائية.

وكشف الفقير عن وجود أوامر قبض قهرية مرحلة منذ عام 2023 حتى اليوم، إلى جانب مطلوبين هاربين وتعميمات وقضايا ما تزال قيد البحث، معتبرًا أن استمرار هذه الملفات يعكس خللًا في عمل أقسام التحريات والمتابعة.

واتهم الضابط قيادة الإدارة كذلك بالاستحواذ على المخصصات المالية، وقال إن الإدارة تتلقى سبعة ملايين ريال كمخصص تشغيلي، ومليونين ونصف المليون من استقطاعات مرتبات الضباط والأفراد، إضافة إلى راتب شهري من التحالف يبلغ خمسة آلاف ريال سعودي.

وأضاف أن هذه الموارد، وفق ما أورده، لم توفر أبسط احتياجات العمل، بما فيها أوراق الطباعة ومواد التنظيف ومواصلات نقل الجثامين والملفات إلى النيابة الجزائية في عدن، فضلًا عن المذكرات والسجلات الرسمية، مشيرًا إلى وصول الأمر إلى شراء أوامر الاستدعاء والاستنطاق من محلات التصوير.

كما اتهم الفقير قيادة الإدارة بممارسة الترهيب والحرمان من المستحقات بحق منتسبين، وقال إن مخصص الشهر الأخير بلغ 60 ألف ريال لكل ضابط، بينما حصلت إدارات أخرى، بحسب قوله، على مبالغ أكبر.

وانتقد الفقير غياب الدور الرقابي والتفتيش والإشراف المباشر على الإدارة، معتبرًا أن ذلك أسهم في تفاقم الاختلالات وتحويل مؤسسة أمنية يفترض أن تتولى التحقيق والتحري وجمع الاستدلالات إلى جهاز محدود الفاعلية.

ودعا مدير الأمن العام إلى إجراء تغيير حقيقي في قيادة إدارة البحث الجنائي، وإعادة تفعيل دورها الفني والمهني وإنصاف منتسبيها، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي لا يضر أفراد الإدارة وحدهم، بل ينعكس مباشرة على المواطنين وقضاياهم وحقهم في الوصول إلى العدالة.

وأكد الفقير أنه نشر ما لديه رغم إدراكه لما قد يترتب عليه من تبعات، قائلًا إن اعتراضه ليس على أشخاص بعينهم، وإنما على ما وصفه بالفساد داخل إدارة وصفها بأنها ”محورية“ في خدمة المواطن.