المستهدف.. المشروع الجنوبي.. وليس القائد (عيدروس)
كتب/ محمد عبدالله رويس.
سر التوقيت!! مع التصعيد السعودي الخطير ضد الإنتقالي تبرز أسئلة كثيرة:
لماذا الضربة الآن؟ ولماذا بهذا القوة؟. الإجابة تظهر أن المستهدف ليس زعيماً بل مشروع وطنياً قائماً بذاته،وهنا محاولة لكشف الدوافع والأسباب وسر التوقيت وتناقضات السياسة في الإقليم
إذا كان المستهدف عيدروس الزبيدي كشخص فإن التعامل معه سيكون بالاحتواء أو التحجيم أو الاستبدال بشخص آخر أكثر ليونة ،لكن سير الأحداث ورد الفعل ونوعيته وتوسيع دائرة الاستهداف والقوة المفرطة يظهر أن المستهدف هو المشروع الجنوبي الذي يمثله ويقوده والذي يمتلك مقومات كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر:
– تفويض شعبي
– قوة عسكرية منظمة
-اهداف سياسية تقوم على فك الارتباط بالوحدة واستعادة الدولة.
كل هذه جعلت صانع القرار السعودي يتعامل مع الأمر وكأنه تهديد وجودي وهو في الأساس محاولة متقدمة لمنع أي خطوات قادمة من الزبيدي على سبيل إعلان دولة مستقلة.
ولا نعلم ما هو سر التخوف السعودي من خطر لا أساس له على الواقع ومن دولة لم تعلن بعد فيما الحقيقة ان الجنوب لم يكن يوما مصدر تهديد ولم يشن أي حرب على السعودية بعكس الشمال الذي هو بالأساس حليف لها ومع ذلك لم يمنع من ظهور حركة أنصار الله التي ترفض الدور السعودي في اليمن حيث تصفه بالوصاية مما جعلها تتحالف مع إيران وتدخل في حرب مع السعودية أكملت عشر سنوات ولم تنتهي إلى يومنا هذا.
ومع كل ذلك فإننا نقول إن العداء للانتقالي مبالغ فيه، خاصة وأن المملكة كان باستطاعتها أن تقوم بنفس الخطوات التي أتت بعد الضربة العسكرية من حيث استدعاء قيادات الانتقالي وما تلاه من إعلان ذلك الوفد الذي وصل إلى الرياض من قرارات بحل المجلس. فلماذا قامت بكل هذه الخطوات العسكرية والسياسية بعد أن أصبح الانتقالي على بعد خطوات من إعلان دولته بعد السيطرة العسكرية على كافة المحافظات الجنوبية.
فما هو سر التوقيت!!
ولماذا كل هذا التأخير والتماهي و ارخاء الحبل للانتقالي ومن وراءه الإمارات إذا كانت المملكة قادرة وبكلمة واحدة على إنهاء دور الإمارات في اليمن!! لماذا تأخرت القرارات كل هذه الفترة! ولمصلحة من يا ترى ؟
ان ما تعرض له المشروع الجنوبي من محاولة تشويه وإساءة إلى رموزه وترويج الإشاعة التي تزعم إن هذا التحرك يأتي في إطار تخادم الأجندة الإسرائيلية في المنطقة ،على خلفية اعتراف إسرائيل بأرض الصومال دولة مستقلة،يعد تضليلا متعمداً للوعي العام
نأسف لمثل هذه المغالطات التي يطلقها البعض على نضالات شعب الجنوب المستمرة منذ حرب صيف 94 تلك النضالات التي سطر فيها الجنوبيون أروع ملاحم التضحية والفداء. فأي ثورة قدم فيها هذا الكم من التضحيات لا يمكن أن تكون نتاج دعم من هذه الدولة أو تلك ،بل هي نابعة من إرادة شعب يسعى لاستعادة حقوقه المشروعة.









