وحدة دهل أحمد.. عندما تصبح الصحة أقرب إلى البيت

وحدة دهل أحمد.. عندما تصبح الصحة أقرب إلى البيت

حدث اليوم - كتب - عوض آدم

في قرية دهل أحمد بمديرية زنجبار، لم يكن تدشين الوحدة الصحية اليوم مجرد افتتاح مبنى. كان إنهاءً لمعاناة، وطيّاً لصفحة التنقل الشاق، وبداية لشعور جديد عند 4500 نسمة: أن الدولة قريبة.

دشّن الوحدة الأخ الأستاذ مهدي الحامد الأمين العام للمجلس المحلي بأبين، بحضور الدكتور محمد حسين القادري مدير عام مكتب الصحة بأبين والمهندس مختار الشدادي مدير عام زنجبار، والأستاذ غسان شيخ الأمين العام للمجلس المحلي زنجبار، والأستاذ وضاح حماص مدير عام التخطيط بأبين.  

وتأتي الوحدة برعاية اللواء الدكتور مختار الخضر الرباش محافظ أبين، وبدعم وتمويل السلطة المحلية بزنجبار.

البعد الإنساني: من الطريق الطويل إلى باب البيت

قبل اليوم، كان المريض في دهل أحمد أمام خيارين أحلاهما مر: إما تحمل عناء الطريق إلى مركز زنجبار أو عدن، أو تأجيل العلاج.  

أم، طفل محموم، حالة ولادة، جرح بسيط... كلها كانت تتحول إلى رحلة مكلفة ومرهقة.

اليوم تغيرت المعادلة. الوحدة الصحية تعني أن الخدمة الأولى صارت في متناول اليد. تعني أن الأب لن يفكر مرتين قبل أن يأخذ ابنه للعلاج. تعني أن الوقت الذي كان يُهدر في الطريق سيتحول إلى وقت للعمل والدراسة والحياة.

مكتب الصحة بزنجبار.. مهندس الحل الميداني

خلف هذا التحول يقف عمل مؤسسي قادته قيادة مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية زنجبار ممثلة بـ الأخ عبدالقادر باجميل مدير المكتب.

لم يبدأ الدور مع شريط الافتتاح. بدأ من الميدان:  

1. تشخيص الاحتياج: مسح ميداني كشف أن دهل أحمد والقرى المجاورة محرومة وتخدم 4500 نسمة.

2. تصميم والتنفيذ إعداد التصور الفني للوحدة وتجهيزها بالمستلزمات الأساسية.

3. التنسيق والتشغيل: ربط الجهود مع السلطة المحلية وتوفير الكادر لضمان أن لا تبقى الوحدة "مبنى مغلق".

يقول : الاستاذ باجميل:  

"نعتبر تدشين الوحدة الصحية في دهل أحمد خطوة في طريق إيصال الخدمة إلى كل بيت. هدفنا أن يشعر المواطن في أبعد قرية أن هناك من يفكر به. سنواصل المتابعة اليومية للوحدة في الكادر والدواء، لأن الاستمرارية هي جوهر العمل الصحي".

هذا التصريح يختصر عقلية المكتب: الانتقال من رد الفعل إلى التخطيط، ومن المكتب إلى الميدان.

 شراكة تنتج أثراً

لا يمكن فصل جهد مكتب الصحة عن دعم السلطة المحلية. رعاية المحافظ الرباش أعطت الأولوية، وحضور الأمين العام الحامد و مدير عام زنجبار الشدادي والأمين العام غسان شيخ و مدير التخطيط حماص أكد أن الملف الصحي في صدارة العمل.

لكن الأهم أن هذه الشراكة ترجمت إلى أثر مباشر على حياة الناس. وهذا هو المعيار الحقيقي لنجاح أي مشروع.

الخلاصة

تجربة وحدة دهل أحمد تؤكد أن بناء الدولة يبدأ من خدمة تصل إلى الإنسان.  

وفي هذا المشهد كان مكتب الصحة بزنجبار بقيادة الدكتور باجميل حاضراً.. لا كإدارة، بل كجهد ميداني حول احتياج الناس إلى واقع ملموس.