زلزال 7 يوليو المليوني: صرخةُ وطنٍ يرفض الوصاية والاحتلال
زلزال 7 يوليو المليوني: صرخةُ وطنٍ يرفض الوصاية والاحتلال
بقلم: علي أبو زياد الحاشي
يحلُّ علينا السابع من يوليو، ذكرى الجرحِ الغائرِ الذي يرفض الاندمال، ذكرى اجتياح الجنوب عام 1994، حين شنت قوى الاحتلال اليمني مدعومة بجحافل تنظيم القاعدة والأفغان العرب وفتاوى التكفير- عدوانها الغاشم، مستبيحةً الأرضَ والدماءَ المعصومة، ومُدشنةً فصلاً من الخراب والدمار.
لقد كان ذلك الاجتياح إيذاناً ببدء حقبةٍ سوداء من التدمير الممنهج؛ فبعد أن أُفرغ الجنوب من عقوله وقادته عبر سلسلة اغتيالات غادرة في صنعاء، انتقلت آلة الحرب إلى تدمير مؤسسات الدولة الجنوبية العريقة، ونهب مقدراتها، وتسريح كوادرها قسراً، ليجد آلاف الموظفين المدنيين والعسكريين أنفسهم على رصيف البطالة والإقصاء، في محاولةٍ دنيئة لكسر إرادة شعبٍ بأكمله.
واليوم، ونحن نقف أمام منعطفٍ تاريخيٍ لا يقبل التهاون، نرى قوى الوصاية والاحتلال، ذاتها تحاول بعث مشاريع التفريخ والتفتيت والتبعية التي اكتوى بنيرانها شعبنا طويلاً. إننا اليوم لا نخوض معركة سياسية عابرة، بل نخوض (معركة وجود)، صراعاً وجودياً بين إرادة شعب حرٍ يرفض الانكسار، وبين مؤامراتٍ هدفها إعادتنا مجدداً إلى دوامة الوصاية والاحتلال.
ولأن التاريخ لا يُكتب إلا بصمود أصحابه، فإن الرد الحقيقي على هذا التاريخ الدامي وهذه المخططات المتربصة، لا يكون إلا بالاصطفاف الوطني الصلب، وبوعيٍ جمعيٍ تتحطم على صخرته كل المؤامرات، مهما تعاظمت أدواتها وتعددت أساليبها.
من هذا المنطلق، نتوجه بدعوة مفتوحة لكل أحرار الجنوب وحرائره: لنهبَّ صفاً واحداً في "مليونية التصعيد ورفض الوصاية والاحتلال" بالعاصمة عدن؛ لنُسمع العالم صوتنا الهادر، ونؤكد للعالم أجمع أن الجنوب الذي قاوم الظلم بالأمس، لن يسمح اليوم بمرور مشاريع الانتقاص من تضحياته.
إنها رسالةٌ أخيرة:
الثبات، ثم الثبات..
فَإِما حَياةٌ تَسُرُّ الصَديقَ ... وَإِمّا مَماتٌ يَغيظُ العِدى
#موعدنا_الثلاثاء_7_7
#العاصمة_عدن
#مليونية_التصعيد_ورفض_الوصاية_والاحتلال
#الجنوب_قضية_وهوية
✍️ علي ابو زياد الحاشي









