بين وعي المجتمعات وغياب القوانين: كروان مشاكل وعادل موفجة مقارنة مؤلمة

بين وعي المجتمعات وغياب القوانين: كروان مشاكل وعادل موفجة مقارنة مؤلمة

​بين وعي المجتمعات وغياب القوانين: كروان مشاكل وعادل موفجة مقارنة مؤلمة

مقال لـ: علي أبو زياد الحاشي

​أثار البلوجر المصري المثيل للجدل، المدعو «كروان مشاكل»، غضباً عارماً في الشارع المصري، بعد نشره مقطع فيديو من ليلة زفافه ينتهك فيه خصوصية الحياة الزوجية ويلوح فيه من على سرير الزوجية بمنديل عليه آثار دم في رمزية مقرفة لفحولته ويضرب بقيم المجتمع المصري عرض الحائط.

​الدولة المصرية لم تقف مكتوفة الأيدي؛ حيث انقلب الرأي العام رأسًا على عقب، وتدخلت النيابة العامة بشكل حاسم، فتم إغلاق حسابات كروان مشاكل على جميع منصات التواصل الاجتماعي، وصدر قرار بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق بتهمة التحريض على الفسق والفجور وهدم قيم الأسرة المصرية ، في عقوبة قد تصل إلى السجن سنتين.

​المفارقة الصادمة في واقعنا نحن في بلاد الجن.، نجد نموذجاً أشد قتامة واكثر دناءة ومشبع بالقريزة الحيوانية والرخص والانحطاط ؛ حيث أقدم المدعو «عادل موفجة» على نشر مقطع فيديو يوثق جريمة اعتداء جنسي وحشي على طفل بريء لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره. فعلٌ دمر حياة طفل، ووصم عائلته بعارٍ أزلي، دون أي مراعاة للدين، أو الأخلاق، أو الإنسانية.

​والمضحك المبكي هنا.. أن الأجهزة القضائية ماتزال تتحرك على استحياء، والأدهى من ذلك هو خروج "قطيع من الرعاع" يساندوهم اشباه مثقفين يصفقون للمدعو عادل موفجة، واصفين إياه بـالبطل والوطني الغيور، محولين الجريمة النكراء إلى عمل بطولي يستحق الإشادة ! تعساً وتباً لهكذا عقول.

​خلاصة القول

​إنها معركة وعي واختلاف ثقافات:

​شعوب حية ومؤسسات محترمة: تدافع عن قيمها، وتحمي أخلاقها، وتضرب بيد من حديد على يد كل من يشوه الذوق العام، وينشر الرذيلة. 

​وشعوب غارقة في الجهل والتخلف: تبلدت فيها الفطرة، وتحجرت فيها المشاعر، فأصبحت ترى التحريض على الفسق بطولة، وهدم القيم الأسرية منهجاً، ونشر الرذيلة سلوكاً عادياً.

​✍️ علي بو زياد الحاشي